عبد الملك الثعالبي النيسابوري
95
اللطائف والظرائف
باب مدح القناعة قال ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى : فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً « 1 » . هي القناعة . وقال بعض الحكماء لابنه : يا بني ، العبد حر إذا قنع ، والحر عبد إذا طمع . وكان يقال : أنت العزيز ما التحفت بالقناعة . وقيل : القانع بما قسم اللّه في حدائق النعيم . ويقال : أخفض الخفض رضا المرء بحظّه . وقال بعضهم : من لم يقنع بالقليل ، لم يكتف بالكثير . ومن فصول ابن المعتز : أعرف الناس باللّه من رضي بما قسم له . وقال غيره : من قنع بما له استراح وأراح . وقال أبو العتاهية : إن كان لا يغنيك ما يكفيكا * فكلّ ما في الأرض لا يغنيكا وقال أيضا : قنّع النفس بالكفاف وإلّا * طلبت منك فوق ما يكفيها ولغيره : إذا شئت أن تحيا سعيدا فلا تكن * على حالة إلا رضيت بدونها
--> ( 1 ) النحل : 97 .